المنهاجي الأسيوطي
36
جواهر العقود
وتعليم القرآن يجوز أن يكون مهرا عند مالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ، وقال أبو حنيفة وأحمد ، في أظهر روايتيه : لا يكون مهرا . وتملك المرأة الصداق بالعقد عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد . وقال مالك : لا تملكه إلا بالدخول ، أو بموت الزوج ، بل هي مراعي ، لا تستحقه كله بمجرد العقد ، وإنما تستحق نصفه . وإذا أوفاها مهرها سافر بها حيث شاء عند أبي حنيفة . وقيل : لا يخرجها من بيتها إلى بلد غير بلدها . لان الغربة تؤذي . هذا لفظ الهداية . وقال في الاختيار للحنفية : إذا وفاها مهرها نقلها إلى حيث شاء . وقيل : لا يسافر بها . وعليه الفتوى ، لفساد أهل الزمان . وقيل : يسافر بها إلى قرى المصر القريبة . لأنها ليست بغربة . ومذهب مالك والشافعي وأحمد : أن للزوج أن يسافر بزوجته حيث شاء . فصل : والمفوضة : إذا طلقت قبل المسيس والفرض . فليس لها إلا المتعة عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد ، في أصح روايتيه . قال في الكافي : إنه المذهب . وقال أحمد : في رواية أخرى : لها نصف مهر المثل . وقال مالك : لا يجب لها المتعة بحال ، بل تستحب . ولا متعة لغير المفوضة في ظاهر مذهب أحمد . وعنه رواية : أنها تجب لكل مطلقة . وهو مذهب أبي حنيفة . وقال الشافعي : إنها واجبة على كل حي للمطلقة قبل الوطئ لم يجب لها شطر مهر . وكذا الموطوءة بكل فرقة ليست بسببها . واختلف موجبو المتعة في تقديرها . فقال أبو حنيفة : المتعة ثلاث أثواب : درع ، وخمار ، وملحفة . بشرط أن لا تزيد قيمة ذلك عن نصف مهر المثل . وقال الشافعي في أصح قولين ، وأحمد في إحدى روايتيه : إنه مفوض إلى اجتهاد الحاكم ، يقدرها بنظره . وعند الشافعي ، وهو قول أحمد : إنها مقدرة بما يقع عليه الاسم ، كالصداق . فيصح بما قل وجل . والمستحب عنده : أن لا تنقص عن ثلاثين درهما . وعن أحمد رواية أخرى : أنها مقدرة بكسوة تجزئ فيها الصلاة . وذلك ثوبان : درع وخمار ، لا تنقص عن ذلك . واختلفوا في اعتبار مهر المثل .